الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢من ابي ذر (1) ومن سره ان ينظر الى عيسى بن مريم فى صدقه و وبره وزهده في الدنيا ورغبته في الآخرة فلينظر الى ابي ذر (2)، والله اعلم، وبه الحول
والتوفيق.
الفصل الثامن
في الجهات التي تصح بها البراءة
وهي اربع: (احداها) الاقرار من الفاعل انه فعل كبيرة من الذنوب او نصب الخطا دينا كان به على الله شاهداً (3) وفي شهادته عليه كاذبا، أو قطع عذر من خالفه، (الثانية) الشهادة للانسان البالغ المكلف على كبيرة من الذنوب، او صغيرة مصرا عليها. (الثالثة) شهادة عدلين ممن تقوم
الله
بهما الحجة في الولاية والبراءة (4). وقد روي ان جابر بن زيد رضي عنه سمع رجلين من اصحابه يتحدثان حتى ذكرا رجلان فلعناه فقال جابر: لعن الله من اعنتما فقالا كيف تلعن رجلا لم يثبت عندك لعنه؟
1) رواه ابن ماجة حديث عبدالله بن عمرو ولفظه عنده ما اقلت الغبراء ولا اظلت الخضراء من رجل اصدق لهجة من الى ذر 2) روى الحافظ الشيباني في حديث فضائل الصحابة عن انس قال قال رسول الله (ع) وارحم امتي بامتي ابو بكر الى ان قال ولا اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء اصدق لهجة من الى ذر. اشبه عيسى عليه السلام في ورعه فقال عمر (ض) اتعرف له ذلك؟ قال: نعم فاعرفوه له» رواه الترمذي واخرجه النسائي ايضا
وفى نسخة شهيدا.
4) وهذا القيد لاخراج الامين في الاموال فقط ولادخال العدل من العبيد مثلا. قال الامام افلح (ض). ولا يبرأ من المسلم مطلقا بشهادة الشهود حتى يكون حاضرا يدفع عن نفسه) والله اعلم.
- AY-