قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

فقال: واي ثبات اثبت من اجتماعكما على لعنه؟. وروي ان ضماما (1)

رحمه الله كان

مع بعض المسلمين فذكر رجلا فنقصه فقال ضمام مه لا تفعل.

الله

الله

فقال الرجل برئ منه. فقال ضمام برئ منك. ثم انه تاب فاستغفر له ضمام. (والرابعة) الشهرة التي لاتدفع ومعنى ذلك ان من عرفه لا يعرفه الا بالسوء ومن جهله جهله فالاشتهار اعظم حجة. وحكي عن ابى الموثر (2) انه قال: «ان المشهور في الخير يتولى بغير شهود وكذلك

1) ضمام بن السائب البصري هو احد الائمة بالبصرة من طبقة التابعين اخذ عن الامام جابر ابي الشعثاء وهو من طبقة ابي عبيدة واحد شيوخه. وقضيته ان رجلا من اهل الولاية تبرأ من رجل من خيار المسلمين الخراسانيين في مجلس ضمام فتبرأ منه ضمام فقال له اتبرأ منى يا ضمام؟ قال له: انت احللت بي ما ترى الجاتني اليه، اترى انك تبرأ من رجل اتولاه واتولاك؟ بئس ما ظننت. قال استغفر الله واتوب اليه قال له ضمام: فغفر الله لك اهـ ابو اسحاق

قال المصحح كان ضمام متبحرا في العلوم وناهيك انه شيخ ابي عبيدة مسلم بن ابي كريمة الامام الثاني للمذهب، وكان رواية جابر حافظا لكتاب الله. سريع القراءة وما اخذ عن جابر اكثر مما اخذ عنه ابو عبيدة ذكر ابو العباس الشماخي عن ابي سفيان محبوب ان ابا الحر علي بن الحصين العنبري قال لابي عبيدة: (اقم للناس خمسة ايام بعد الموسم فابى، فقيل له: عليك بضمام فقال او عنده من العلم ما يكتفي به الناس؟ قالوا: وفوق ذلك فاتاه. فاقام للناس وكثر عليه السؤال وكان جوابه. سألت جابرا، وسئل جابر، وسمعت جابرا، وقال جابر.

(2) ابو الموثر هو الصلت بن خميس الخروصي) احد اعلام الاسلام الحصفاء في عمان وكان احد رجال الشيرى الذين قاموا ببيعة الامام الصلت بن مالك الخروصي بعمان (237 272) ومعصرا لمحمد بن محبوب وحملة العلم عن ابي عبيدة الى المشرق، وكان رحمه الله قوي لعارضة، مستحضر الحجة وان مواقفه ازاء مشكلة البراءة من المهنا بن جيفر وما تاج به خصومه لتدل على اصالة رايه وغزارة علمه وبعد نظره في سياسة الامة وله من التأليف كتاب لاحداث والصفات ذكر فيه الاحداث الواقعة في ايام الصلت بن مالك وكتاب البيان والبرهان». اما وفاته فالراجح انها كانت في اواخر القرن الثالث الهجري والبقاء الله وحده.

اهـ مصححه

- Ar-