الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤المشهور في الشر تبرأ منه بغير شهوده ومن يبرأ برجل واحد فقد ضل وهلك. ومن عرف
بالصلاح او كان موقوفا عنه فشهد عليه بالكفر عدلان من المسلمين فانه يبرأ منه والله
اعلم.
الفصل التاسع
في استتابة المتولى اذا قارف كبيرة
واستتابة المتولى واجبة اذا قارف ذنبا صغيرا كان او كبيرا، ومن لم يستتبه فهو مثله ولكن استتابته من الذنب الصغير لا يكون بتضييعه كافرا والله اعلم. واذا عاين الرجل من المتولى كبيرة موبقة كالزنى والسرقة والربا والقتل وشرب الخمر وما اشبه ذلك من الكبائر الموبقة فانه يبرأ منه ثم يستتيبه فان تاب رجع في الولاية وان الى واصر ترك في البراءة. وقيل عن بعض مشائخ اهل المغرب من اصحابنا في المولى اذا قارف كبيرة انه يستتاب قبل البراءة فان لم يتب برئ منه الا في فاحشة الزنى فانه يبرأ منه في حين الفعل ثم يستتاب فان تاب رجع في الولاية وان اصر ترك في البراءة (1). واما من فعل كبيرة من اهل الجملة فانه يبرأ منه فان تاب قبل ان يبرأ منه فلا يبرأ منه بعد التوبة،، ولكن يرد الى حاله من الوقوف
1) وهذا القول في غاية من المعقولية لولا استثناؤه فاحشة الزنا من بين سائر الفواحش. و لم؟ اتكون اقبح من الربا مثلا؟ ولئن قال الله في حق الزنا: انه كان فاحشة وساء سبيلا فقد قال في حق الربا: يمحق الله الربا ويربي الصدقات. وقال وان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وهو اشد تهديدا في باب الوعيد وابلغ مما ورد في الزنى. ولو اطلق ولم يستثن لكان اقرب إلى روح التشريع اهـ مصححه