قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وقال من قال يبرأ منه ولا تقبل توبته (1) وعلى القول الأول ان سبقه الى التوبة قبل ان يبرأ منه فلا يبرأ منه، ولكن يرد الى الوقوف والله اعلم.

من

واذا استتيب المتولى من فعل الكبيرة ثم رجع اليها الى ثلاث مرات: قال: بعض يترك في البراءة. وفي بعض الكتب ان اقبل فاقبل عليه وان ادبر فادبر عنه. وهذا عندي اصح لان التوبة مبسوطة مالم يتغرغر العبد والتائب الذنب كمن لا ذنب له. فكما نعتقد ان الله يقبل توبته كذلك يجب علينا استتابته والله اعلم (2) وقد روي عن ابي عبيدة مسلم (3) رحمه الله انه قال «يستتاب حتى يكون الشيطان هو الخاسر»، وحكي ذلك عن علي بن ابي طالب. والمتولى بولاية البيضة قيل انه لا يلزمنا استتابته اذا قارف كبيرة (4) ومن فعل كبيرة فاستتيب منها فتاب ثم انكر بعد ذلك فقال: لم اتب قط مما فعلت متماديا مصرا فانة يبرأ منه، ومن اخذ من عالم واحد من فعل هذا الفعل يبرأ منه فقبل ذلك فانه يبرأ من كل من راه يفعل ذلك الفعل اذا كان عاقلا، وان لم ياخذ ذلك عن العالم فرأى من يفعله

ان

1) هذا باطل غير معقول وتشديد تاباه سماحة الاسلام. كيف وقد روى مسلم حديثا

شريفا ان من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه

يؤيده ما ورد عنه

انه قال: ما اصر من استغفر وان عاد في اليوم سبعين

مرة رواه الترمذي عن ابي بكر. ولقوله (ع). ان الله لا يمل من التوبة حتى يمل العبد من الاستغفار، وقال (ع). تكلفوا من العمل ما تطيقون فان الله لن يمل حتى تملوا متفق عليه من حديث عائشة بلفظ: «كلفواه، وعن عائشة (ض) ان ها الله النبيء (ع) دخل عليها وعندها امراة قال؛ من هذه؟ قالت فلانة تذكر من صلاتها عليكم ماتطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان احب الدين اليه مادام

قال: «مه

عليه صاحبه رواه البخارى.

سياتي التعريف به قريبا.

4) ولم ذلك؟ اليس ذلك من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

— 10 —