قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

فسال عن

ذلك العالم

، فافتاه بالبراءة منه فانه لا يبرا منه الا بامينين فبذلك

منه،

تقوم عليه الحجة وينقطع عذره والله اعلم، والمتولى اذا فعل كبيرة فاستتيب فقال تبت من جميع ذنوبي هكذا من غير قصد الى الذنب الذي فعله، فقيل لا يجزئه حتى يقصده فيما بيننا وبينه، وقيل فيه غير ذلك والله اعلم. والرجل المتولى اذا قال بريء مني فلان وفلان وهما متوليان فانه يبرأ وكذلك ان كان من اهل الجملة فانه يبرأ. منه، وان قال قد برئ مني فلان المتولى على غير ما استحق فقد رماه بكبيرة فلا مخرج للرامي من البراءة. فمن قال في شيء من الافعال ان هذا الفعل كبيرة او كفر، ثم فعله فهو الى البراءة اقرب، واذا قال برئت من واحد من هذه الجماعة وهم كلهم من اهل ولاية فهو هالك، وان كان بعضهم اهل وقوف فليس علينا منه شيء، والمتوليان اذا فعل احدهما فعلا لايدرى ما هو فبرئ منه على ذلك، وبرئ منه الفاعل ايضا فليس على السامع شيء حتى يتبين له المحق من المبطل، واما ان كان احدهما متولى آخر والمتوليان مع حجة على السامع والله اعلم

الآن

مسألة: وفي بعض اثر اصحابنا من اهل المشرق يقول فيه وقد ادركنا المسلمين يتبرعون من الناس على الأعمال المكفرة لهم ممن كذب الرسل ومن اهل الاحداث من اهل القبلة بما شهر معهم من قبيح آثارهم ومساوي اعمالهم التي استحلوا بها ما حرم الله ورسوله وان لم يشهدوا احداثهم، و لم يدركوا زمانهم، ولم يشهد معهم بها من تقوم به الحجة عليهم ولكن شهرة اعمالهم قامت عندهم مقام للعاينة منهم لها. واما من لم يشتهر معهم له اسم ولا عمل من اهل الانكار ولا من اهل الأحداث من اهل القبلة ولم تقم عليهم بذلك الحجة او شهرت معهم اسماؤهم ولم