الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧يشهد احد باحداثهم كانت البراءة منهم موضوعة عنهم حتى تقوم عليهم الحجة، فاذا قامت عليهم الحجة بمعرفة اسمائهم واحداثهم لزمتهم البراءة منهم، ومن ذلك لو ان احدا لم يشتهر معه تكذيب قوم نوح عليه السلام ولا غيره من الرسل كانت البراءة عنه موضوعة حتى تقوم عليه الحجة كما قدمنا. وكذلك لو لم يسمع بأحد من اهل الاحداث في الاقرار من اهل القبلة ممن تقدمه او سمع بهم و لم يسمع باحداثهم الشاهرة عنهم او غيرهم ممن شهرت الأحداث منهم كانت البراءة منهم موضوعة عنه حتى
تشتهر معه اسماؤهم واحداثهم او تقوم عليه الحجة كذلك، او يشتهر معه فاذا كان ذلك فقد وجبت عليه البراءة منهم والله اعلم (1).
ذلك
1) ان البنت وراء احداث من سبقنا المتحقق من حالة اشخاص خاضوا في فتن منيت بها أمة الاسلام عبر تاريخها كفتنة الصحابة مثلا، ليس من وراءه فائدة ولا اثر محمود ينفع الأمة في مستقبلها بل بالعكس لا يزيد شملها الاتشتيتا. و شقة الخلاف بينها الا انفراجا. على ان التوصل الى الحقيقة التي تطمئن اليها النفس يصعب جدا مع مانراه في كتب التاريخ من تضارب اخبارها و اختلاف رواياتها وكثرة التدليس فيها عمدا او انسياقا مع الهوى او خضوعا للسياسة الغاشمة التي تصبغ الحوادث باللون الذي يخلوها. وعليه فالخير كل الخير للمسلم الذي يستبرئ لدينه وعرضه ان لايفني عمره في التنقيب عن هنات اشخاص اصبحوا فى ذمة التاريخ، وخير له ان يستغني عن ذلك ببراءة الجملة ويكل امر التفصيل الى من لا تخفى عليه خافية واذا كان الامام العادل افلح بن عبدالوهاب الرستمي يقول في كلمته الرصينة: الايبرأ من المسلم مطلقا بشهادة الشهود حتى يكون حاضرا يدفع عن نفسه، فمن اين لنا ان نحضر من تغلغل في احشاء القدم ليدفع عن نفسه؟
و المعلامة خلفان بن جميل السيابي من علماء عمان المعاصرين المتوفى (15 شعبان 1392) كلام نفيس في الموضوع جوابا عن سؤال وجه اليه نصه: ما بالنا نرى الأصحاب منقسمين في شان الصحابة بعد الفتنة: بعض يشدد، وبعض يتوقف، و بعض يوالي ومبدأ الولاية والبراءة عندهم واحد؟ قال رحمه: «اما القول في =
- AV.
-