من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠من تراث الإباضية العقائدي
وقال تعالى: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) (1)، فأثبت النزول. وقال تعالى: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث (2). وقال: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ (2).
وقال: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ (4) وهذا كله صفة المخلوق. وهذا الذي تقدم كله حجتنا.
قال عبد الوهاب: قيل له: أما استدلالك على أن القرآن كان قديماً، والله قديم، كانا مثلين لا يصح، لأن حد المثلين ما سد مسد الآخر فناب منابه، ولا يصح أن يكون الاشتراك في الأخص يوجب الاشتراك فيما عداه، لأن الله تعالى حي وعالم وقادر، وقد قام الدليل على أن هذه الصفات موجودة في الخالق والمخلوق، ولا يصح أن يكون المخلوق مثل! الخالق لاشتراكهما في هذه الصفة) (5).
(1) سورة الحديد الآية.
05
(2) سورة الأنبياء الآية 2.
(3) سورة الدخان الآية 3.
(4) سورة الزخرف الآية 30.
(ه) أي أن صفة الحياة والعلم والقدرة واضح الفرق فيها بين الذات العلية وبين المخلوقين، أما صفة (غير المخلوقية) إذا أضيفت إلى غير الله فماذا يفهم منها؟! لا يفهم منها إلا قدم غير الله تعالى وبالتالي الاشتراك في خاصية مع الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ولعل هذا مراد الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ في الجواب
(مراجع (2).
100