من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ١٠١

من تراث الإباضية العقائدي

الجواب:

فهذه الأمور التي ذكرها كلها لنا لا علينا، وصدق فيما حكاه. وقال عبد الوهاب: (وأما استدلالهم أن في القرآن الأمر والنهي وغير ذلك مختلفة متغايرة، فلا يصح أن تقوم بذات الباري سبحانه فصحيح، لأن كلام الله تعالى الذي هو قائم بذاته، فهو كلام نفس لا يصح فيه التغاير لأنه كلام واحد لا يتغير في نفسه ولا ينقطع ولا يتجزأ، والأمر والنهي فيه واحد.

فإذا أراد أن يفهم المخلوق كلامه خلق في فهمه الأمر والنهي وتغير

في نفس المخلوق لا الخالق).

الجواب:

وهذا الذي ذكر في كلام الله سبحانه واحد وهو قائم بذاته وهو كلام نفس، إلى ما ذكر في أن تغير الأمر والنهي فيه إنما يتغير في نفس المخلوق

لا الخالق.

وكذلك الخلق والرزق من صفاته هما واحد إنما يتغيران في المخلوق. وكذلك العقاب والثواب هما غير مخلوقين، إلا إذا صارا في المخلوق، وأما في صفة الخالق فهما واحد.

وكذلك إذا أراد أن يعذب مخلوقاً أو يثيبه خلق في جسده العذاب والثواب، في مثل هذه التخاليط التي لا يعقلها عاقل ولا تنفهم لجاهل.

101