من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ١٨من تراث الإباضية العقائدي
المسلمين عامة، ومن المغاربة بصفة خاصة، الذين كانوا يمثلون في نظرهم
مصدراً جديداً للضرائب لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام)). أما عن وقت ظهورهم في أفريقية والمغرب فليس هنالك تحديد تاريخي كما يقول الدكتور علي الشابي والمصادر على اختلافها مشرقية ومغربية لا تسعفنا بتحديد وقت لظهور الخوارج في أرض أفريقية والمغرب))، إلا أن هنالك إشارة لابن الخطيب في معرض كلامه من دولة مدار حيث يقول: (واخذ سعد جد مؤسسها عن عكرمة البربري بن عبد الله المدني 25 - 105 هـ) (3) وعكرمة هذا من بربر افريقية، اشتراه عبد الله بن عباس وتفرغ للأخذ عن مولاه فأصبح أعلم الناس بالتفسير والمغازي)). أما طريق انتشار الأفكار الخارجية في بلاد افريقية والمغرب فكان في مسلكين الأول (مسلك علمي مثله عكرمة البربري وسلمة بن سعد ومن بعدهما عبد الله بن مسعود التجيبي " ت 126 هـ " وعبد الجبار بن قيس المرادي والحارث الحضرمي ثم أبو الخطاب بن عبد الأعلى بن المسمع
سلامة بو
(1) د. يحيى هويدي، تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية، ص 32. (2) الدكتور علي الشابي، مباحث في علم الكلام والفلسفة، الطبعة الأولى، دار. للطباعة والنشر والتوزيع، تونس، 1977، ص 162. (3) ابن الخطيب، المغرب العربي في العصر الوسيط، تحقيق وتعليق د. أحمد مختار العبادي والأستاذ محمد إبراهيم الكناني، طبعة دار الكتاب العربي الدار البيضاء، ص 138. (4) المالكي، رياض النفوس تحقيق الدكتور حسين مؤنس مكتبة النهضة المصرية، ط 3، 1951، ج 1، ص 92.
18