من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٣٣تراث الإباضية العقائدي
حقيقة العلة هي الملازمة للمعلول يوجد بوجودها ويرتفع بارتفاعها - حقيقة الاعتقاد اعتماد القلب على معنى ا النفس نفياً أو إثباتاً) (1). ولقد وجه أبو عبيدة دعاته إلى الولايات والأمصار فكان نصيب بلاد المغرب أن بعث لهم بداعيته سلمه بن سعيد (في بداية القرن الثاني
الهجري لنشر الدعوة الاباضية بين المغاربة) (2). وما لبث أن مات سعيد هذا فحل محله (أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغيطر الذي تتلمذ على أبي عبيدة بالبصرة … وفي أيامه تم انتشار المذهب بين بربر نفوسه
في مستهل القرن الثاني الهجري) (3).
آراء الإباضية في العلم الإلهي
إن انتشار المذهب الإباضي ورسوخه في جبل نفوسة أدى إلى (انتشاره بين القبائل الأخرى مثل هوارة والماية وزنانة و سدارته وزواغة ولوانه) (4) .. . وبعد هذا الانتشار للمذهب فلا بد أن يكون هناك من يتصدر
(1) البرادي أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الاباضي، رسالة الحقائق المحتاج إليها)، ضمن الرسائل الاباضية، مطبعة مصر، (د. ت ص 112.؛ المخطوط للكتـ
تحت الرقم 58 عقائد ونحل إسلامية، ص 12؟ (2) أبو زكريا، السير وأخبار الأئمة، ورقة 2، الشماخي، السير، ص 98
ب
المصرية
(3) الوسياني، أبو الربيع عبد السلام (ت 471 هـ) سير أبي الربيع، مخطوط بدار الكتب
المصرية برقم 9113 خ – ورقة 79 و 80.
(4) ابن خلدون، العبر، ج 6، ص 120 - 121
33