من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ن تراث الإباضية العقائدي

فنقول قال الله تعالى السميع البصير فقلنا بذلك انه لم يزل وهو السميع البصير بذاته كما هو، ولا نقول لا يسمع ولا يبصر فنزيد على ما أتي به النص شيئاً ونحن نقول: إنّه تعالى لم يزل سميعاً للمسموعات بصيراً للمبصرات يرى - المرئيات ويسمع المسموعات، ومعنى هذا كله أنه عالم بكل ذلك كما قال تعالى ﴿إني معكما أسمع وأرى﴾ (). وهذا كله معنى العلم الذي لا يقتضي وجوداً المعلومات لم تزل لكن يعلم ما يكون انه سيكون على حقيقته ويعلم ما هو كما هو ويعلم ما قد كان كما قد كان وهذا نجده حساً ومشاهدة وضرورة لأننا فيما بيننا قد نعلم أن زيداً سيموت وموته لم يقع بعد)).

ويذكر الأشعري مخالفة الإباضية للمعتزلة في الإرادة فيقول: (غير أن إباضية الخوارج تخالف المعتزلة في مسألة التوحيد في الإرادة فقط فهم يزعمون ان الله سبحانه لم يزل مريداً لمعلوماته التي تكون أن تكون، ولمعلومات التي لا تكون ألا تكون (). ويصف ابن حزم الإباضية في الأندلس وأفعالهم فيقول: (وشاهدنا الإباضية عندنا بالأندلس يحرمون طعام أهل الكتب ويحرمون أكل قضيب التيس والثور والكبش ويوجبون القضاء على من نام نهاراً في رمضان فاحتلم ويتيممون وهم على الآبار

(1) سورة طه الآية

(2) ابن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2، ص 124.

(3) الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج 1، ص 203.

37