من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

من تراث الإباضية العقائدي

التي يشربون منها إلا قليل منهم) (1). ثم يذكر أقوالا أخرى لأبي اسماعيل البطيحي وأصحابه وهم من الخوارج: (إن لا صلاة واجبة إلا ركعة واحدة بالغداة وركعة أخرى بالعشي فقط ويرون الحج في جميع شهور السنة ويحرمون أكل السمك حتى يذبح ولا يرون اخذ الجزية من المجوس ويكفرون من خطب في الفطر والأضحى ويقولون أن أهل النار في النار في لذة ونعيم وأهل الجنة كذلك) (2). ويذكر ابن حزم أقوالا لأصحاب الحرث الإباضي فيقول: (وقالت طائفة من أصحاب الحرث الإباضي أن من زنا أو سرق أو قذف فأنه يقام عليه الحد ثم يستتاب من

ما فعل فان تاب ترك وإن أبى التوبة قتل على الردة) (3). أما الإباضية فإنها تذهب إلى نفي الصفات أيضا: (إنّ صفات الباري لا تدل على معان تلازمه أو تفارقه بل تدل مثلاً صفة الوجود على انه ليس هناك وجود غيره يخالفه او يوافقه وقولنا إن الله تعالى حي إخبار عن أن الذات ليست ميتة وانه تعالى له التصرف بالغير. وقولنا إن الله قادر إخبار عن الذات إنها ليست بعاجز ولا يعوزها شيء وقولنا: (إنّ الله مريد إخبار عن الذات أنها غير مكرهة ولا يفوقها شيء))، وهم

(1) ابن حزم، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2، ص 189

(2) المصدر نفسه، ج 4، ص 189 (3) ابن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 4، ص 189. (4) الورجلاني "الدليل" لأهل العقول"، ج 1، ص 38 - 48.

38