من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

تراث الإباضية العقائدي

يوحدون بين الذات والصفات ولكي يميزوا أنفسهم عن المعتزلة قالوا (بأن اللغة منعت من هذا الإطلاق ولولا ذلك لما كان به بأس"، وقد جاء في اللغة إطلاقه في بعض الأسماء كقولك: الله الرب، والله العدل، والله الوتر، والله الحق المبين) (). ويؤكد الورجلاني ما ذهبنا إليه من نفيهم للصفات بقوله: (والأحسن عندي إذن أن تقول ليس هناك شيء غير الله) (2). وهو بهذا يشير إلى الاشتراك مع المعتزلة في هذه المسألة كما يرى نلينو إذ يقرر عدة مسائل تشترك فيها الإباضية مع المعتزلة أهمها (أن صفات الله ليست زائدة على ذات الله ولكنها عين ذاته - وانه ليس من الممكن رؤية الله تعالى في الآخرة - والقول بخلق القرآن – والقول إن الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إلا ذا تابوا قبل الموت أن عذاب النار أبدى لمرتكبي الكبائر من المسلمين وان مات المسلم دون أن يتوب لا تنفع له له شفاعة الملائكة والرسل أو الأولياء وذلك لأن الله صادق في وعده ووعيده - وتأويل بعض مسائل الحياة الأخرى تأويلاً مجازياً

مثل الصراط والميزان) (2).

(1) المصدر نفسه، ص 38 - 48

(2) المصدر نفسه، ص 48 بتصرف.

(3) نلينو، بحث الصلة بين المعتزلة ومذهب الاباضية في افريقية الشمالية ضمن " التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية دراسات لكبار المستشرقين، ترجمة: د. عبد الرحمن بدوي، مكتبة النهضة المصرية، 1940، ص 204 - 210

39