من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٤١تراث الإباضية العقائدي
الأقانيم، بل إنهم يشاركون به قول أصحاب الطبائع الأربعة أصحاب الاسطقسات)) وبرغم صعوبة هذا الحكم إلا أن الخوارج بصورة عامة والإباضية بصورة خاصة لا يبالون في مسألة تكفير المسلمين فهم يذهبون إلى (تكفير القدرية والمرجئة والشيعة والمشبهة أو المجسمة) (2). ويوردون أدلة على تكفير كل فرقة على حدة. أما الأشاعرة فلم يکفروهم صراحة وهم يختلفون معهم في مسائل عديدة يحصيها الورجلاني في عشر مسائل هي كما يقول (اعلم أن الأشعرية قد اختلفنا معهم في عشرة مواطن: أولها - إنا قلنا الباري سبحانه يوصف بالعلم والقدرة والإرادة وسائر الصفات التي يوصف بها، فقالوا: "أي الأشاعرة" إنّها معان وليست بصفات. فالعلم عندنا صفة وهو عندهم معنى لا صفة. والقدرة عندنا صفة وهي عندهم معنى ليست صفة، وكذلك الإرادة وسائر الصفات ليست بصفات ولكنها معان. فالصفة عندهم هي الوصف. والثاني- أنهم أطلقوا على هذه المعاني التي ذكروها إنها أغيار الله تعالى فأوجبوا التغاير بينهما. والثالث - أنهم أثبتوها معاني غير الله، وهي قديمة ونحن نقول ليس هناك معنى غير الله، ولا قديم مع الله. والرابع - أنه بمقتضى هذه المعاني كان الله موصوفاً بها، بالعلم كان عالماً، وبالقدرة كان قادراً، وبالإرادة كان مريداً.
(1) الورجلاني، الدليل لأهل العقول، ج 1، ص 38 وما بعدها. (2) يحيى هويدي، تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية، ص 60
41