من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٤٢من تراث الإباضية العقائدي
وعلم بعلم، وقدره بقدرة وإرادة بإرادة، وحي بحياة، وقديم بقدم. والخامس - أنّ هذه المعاني التي وصفوه بها معان قائمة بالذات: ذات الباري سبحانه. والسادس: أنهم وصفوه بالوجه واليدين والرأس والعينين والجنب، والجلسة واليمين … الخ. والسابع: أن الكلام من المعاني التي وصفوه بها وهو قائم بذاته ولم يزل به. والثامن: أن الأمر والنهي المندرجين في الكلام من المعاني التي وصفوه بها وقائمان بذاته لم يزل كذلك وتعالى الله عن ذلك. والتاسع: أن القرآن وسائر الكتب المنزلة من المعاني والتي يوصف بها في ذاته لم يزل بذلك سبحانه. والعاشر: أن العدل والإحسان والفضل والمن والإنعام صفاته لكنها أفعاله محدثة) (1). ويناقش الورجلاني ذلك. معهم فيقول (ونرجع إلى معارضتهم إيانا في الصفات فان قالوا إذا زعمتم أنّ الذات واحدة وأن صفاتها هي هو ما تقولون فيمن خلقه الباري حيا ثم مات او ميتاً ثم. أبعلم واحد علمه أو بعلوم كثيرة فإن قلتم بعلم واحد فقد جعلتم الحي ميتاً والميت حياً، وإن قلتم بعلوم كثرة فقد أثبتم قدماء كثيرة وإن قلتم علمه بلا علم وقعتم في المحال. وقلنا بالله التوفيق إنّ الله تعالى علم الحي منا في حين حياته ثم عمله في حين موته ووقع التفاوت بين الحالتين لا بين العلمين كما أن الذات التي علمتها ميتة هي الذات علمتها حية فما قلتم في العالم قلنا في العلم نعكس عليهم المسألة فان قالوا بعلم واحد لزمهم أن يجعلوه حياً ميتاً
(1) الورجلاني، الدليل لأهل العقول، ج 1، ص 38
42