من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ن تراث الإباضية العقائدي

والعلامة ابن عباد، فأجابه الربيع بـ (جواز إعطاء الأجرة لمن يحج عنه حيث كان مشغولاً بأمر المسلمين والإسلام مع خوفه على نفسه من ملوك المشرق - وكان جواب ابن عباد. سقوط فرض الحج بالكلية عمن كان بهذه الصفة) (1).

أما في مجال انتقال العلم من المشرق إلى إباضية المغرب فقد (كانت صلة إباضية المغرب الإسلامي بالمشرق أثناء الدعوة السرية والبعثات الأولى العلمية التي منها حملة العلم إلى إفريقيا " أو لتأييد وتفقد أحوال الدولة الرستمية في بدء تكوينها فنرى أبا غانم بشر بن غانم الخراساني - صاحب المدونة - خرج من المشرق متوجهاً إلى المغرب ليعود الإمام عبد الوهاب ماراً بجبل نفوسة. وكاد يقتصر نشاط إباضية الجريد في اتصالهم بإخوانهم في المشرق في مناسبات الحج، ففي الحديث عن " يخلف بن يخلف النفطي" الذي مر ذكره نرى ركب الحجيج ببيت الله الحرام يلتقي بركب إخوانهم أهل "عمان" ومعهم فقيههم الذي حج معهم، والذي يسمى "ناجية بن ناجية (2). وبالإشارة إلى الرحلات لابد من الإشارة إلى (هجرة نفاث إلى الشرق - تحديداً بغداد – ولحسن إجابته وبراعته في العلم فقد تمكن من استنساخ " ديوان جابر بن زيد " بصورة معجزة كما

(1) الباروني، سليمان بن الشيخ عبد الله النفوسي، الأزهار الرياضية في ايمة وملوك الاباضية، طبعة، مصر 1313 هـ، ص 140 - 141.

(2) الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص 344

47