من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

من تراث الإباضية العقائدي

يصورها المصدر الإباضي، من خزانة الخليفة العباسي ويفرنفاث بغنيمته خائفاً من عيون الدولة) (1). وهذا العمل إن دل على شيء فإنما يدل على أن الاتصال بالشرق يجب أن يحاط بالسرية وكانت تحفه المخاطر لذلك أفتي للإمام عبد الوهاب بسقوط فرض الحج عنه. أي من قبل ابن عباد علماء، الخوارج في المشرق - ولذلك لا أتصور أن تكون الاتصالات من كثيرة مستمرة بين الإباضية بالجريد وإخوانهم المشارقة) (1).

وفي الوقت الذي يتكلم فيه البغدادي عن الصفرية من الخوارج وعن بقية فرق الخوارج لا يتطرق إلى ذكر "الإباضية (2). بينما يُفصل القول في الاباضية مؤرخ آخر للفرق وهو "الشهرستاني" (4). إذ يفصل أقوالهم في أن أصحاب الذنوب مشركون، وقد زعمت فرقة من الصفرية، أن ما كان من الأعمال عليه حد واقع لا يسمى صاحبه إلا بالاسم الموضوع له كزان وسارق وقاذف وقاتل عمد وليس صاحبه كافراً ولا مشركاً، وكل ذنب ليس فيه حد كترك الصلاة والصوم فهو كفر وصاحبه كافر وأن الملاعن

(1) مؤلف مجهول، كشف الغمة الجامع أخبار الأمة، مخطوط المكتبة الوطنية، تونس، برقم

(3182)، ص 72

(2) صالح باجية، الاباضية بالجريد، ص 85

(3) ينظر: البغدادي عبد القاهر الفرق بين الفرق دار الجيل، دار الآفاق

،

الجديدة، بيروت، لبنان، 1408 هـ 1987 م، ص 54 - 90.

(4) الشهرستاني الملل والنحل تحقيق محمد سيد كيلاني دار المعرفة، بيروت، لبنان، 1961، ج 1، ص 142 - 145.

48