من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

من تراث الإباضية العقائدي

لما اطلع منه أحد المناظرين من الإباضية على بعض قصائد العقائد وهي الرائية التي هي في الرد على القدرية. قال معرضاً: ما أرى هاهنا إلا موافقة "أهل السنة" (1) فقال له أبو العباس الدرجيني: وما خالف موافقة هذا الكتاب فهو خلاف السنة) (2). والاباضية كغيرهم من الفرق الإسلامية يؤمنون بوجود النفس ويطلقون لفظ القلب ويريدون به النفس وإن الاعمال النفسية عندهم هي أعمال القلب فحينما سئل أبو عمار "المتكلم الإباضي" من قبل بعض مشائخ الإباضية بالجريد: (س: ما اليقين والقدر والفرق بينهما؟

ج): اليقين صحة الاعتقاد وهو من أفعال القلب ومن أفضل أفعال العباد. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اعبدوا الله على الرضا واليقين وإلا ففي الصبر على ما تكره خير كثير. وقال "لو ازداد يقيناً لمشى على الهواء" والقدر ما قدره الله قبل أن يكون. قال في الايمان: "أن تؤمن بالقدر خير وشره إنَّه من الله (2). وفي الجزء الثاني من الحديث الأول حث على مجاهدة النفس وتخليتها من الرذائل وحليتها بالفضائل. والاباضية عرف عنهم الورع والإعراض عن الدنيا في إحدى رسائل ابن اباض يقول: (ولا) تعرض لي بالدنيا فإنه لا

(1) الدرجيني، الطبقات، ج 2، ورقة 503.

(2) صالح، باجة، الاباضية بالجريد، ص 42.

(3) المصدر نفسه، ص 43.

50

30