من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

من تراث الإباضية العقائدي

الأبصار) .. وكثير من اعتقاداتهم وأفعالهم مما هو مخالف لكتاب الله وسنة نبيه. وتنكره العقول ولو لم يرد فيه النص فكيف والنص وارد بخلافه) (1). وتبين من خلال هذه النصوص أن الإباضية يؤمنون بأن الخلود بعد الموت ثابت في النصوص والثواب والعقاب ثابت أيضا فأما خلود في الجنة وأما خلود في النار، ويعتقد الإباضية ببعث الأرواح والأبدان وقوفاً عند ظاهر النصوص، وينكرون رؤية الله تعالى كما مر سابقاً، وبذلك (تختلف الإباضية عن غيرها من الفرق الكلامية في نوعية عذاب الآخرة فيزعمون أن مرتكبي الكبائر من منتحلي الإسلام يعذبون عذاب الكافرين ويخلدون في النار) (2). وبناء على مسألة تكفير مرتكب الكبيرة والتي هي من المسائل المهمة في علم الكلام التي ربما "تعتبر السبب في نشأة علم الكلام). (ولقد خالفت الخوارج_الإباضية_ غيرها من الفرق الإسلامية بشأن ارتكاب الكبائر إذ قالوا: إنّ مرتكب الكبيرة يخرج من الإسلام وينتقل إلى دائرة الكفر، بينما قالت المرجئة: " لا يضر مع الإيمان ذنب،

كما لا ينفع مع الكفر طاعة") (4).

(1) مؤلف مجهول، كشف الغمة، ص 299 - 300.

(2) الأشعري، مقالات الإسلاميين، ص 204. (3) ينظر: علي مصطفى الغرابي، تاريخ الفرق الإسلامية، مطبعة السعادة، مصر،

1948، ص 289

(4) الأشعري، الإبانة، ص 2

52