من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

اث الإباضية العقائدي

وقد احتجوا بقوله تعالى (إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (1) ولعل الناظر بهذه الآية لا يجد فيها ما فهمته المرجئة منها بأن مغفرة الله قد وقعت على جميع الفاسقين. ورد عليهم الملطي فأنكر زعمهم (). محتجاً بقوله تعالى (أم حسب الذين اجتر حوا السيئات أن نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) (3) ويرى ابن حزم (أن المرجئة … "حكموا في الإيمان بأحد طرفيه .. كما يرى أن الخوارج الاباضية- اخذوا بالطرف

الآخر، بينما عدوا المؤمن من لا ذنب له البتة وما كان دون ذلك فهو كافر في النار، فقد اخذوا بحد الكمال وغايته، وتركوا الحق وسطاً")). وقالت المعتزلة (إنّ مرتكب الكبيرة هو في منزلة بين المنزلتين، فليس هو بكافر ولا هو بمؤمن. فإذا تراجع وتاب قبل وقوع الأجل يعود إلى دوائر الإيمان، أما إذا مات قبل أن يتوب فيكون فى حيز الكفر ويكون خالداً في النار) () .... بينما ترى المعتزلة أن عذابهم من نوع آخر) - (أي

(1) سورة النساء: الآية 116. (2) الملطي، أبو الحسين محمد بن احمد التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، تحقيق: محمد زاهر الكوثري، القاهرة 1949، طبعة بيروت، 1968، ص 243 - 245. (3) سورة الجاثية: الآية 21.

(4) ابن حزم الرد على ابن النغريلة اليهودي، تحقيق: إحسان، عباس، طبعة القاهرة

1380 هـ - 1960 م، ص 227

(5) الأشعري، الإبانة، ص 2.

(6) الأشعري، مقالات الإسلاميين، ص 204.

53