من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٥٥ث الإباضية العقائدي
ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) (). وقد تصدى للرد عليهم ابن أبي الحديد مستدلاً بقوله تعالى (ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) (2). فقد رأى أن في الآية استدلال على فسق الكافر، دون كفر
الفاسق وكذلك استدل في رد الإمام علي عليه السلام – عليهم وإنكاره عليهم تكفيرهم مرتكب الكبيرة، مستدلاً بفعل رسول الله نفسه، وأعلمهم بأنه لو كان مرتكب الكبيرة كافراً لما صلى عليه النبي ولما مكنه من وراثة المسلم أو نكاح المسلمات، أو اخذ نصيبه من الفيء)) ويقترب الفكر الإباضي من الفكر الاعتزالي في مسائل أهمها:
1. (خلق القرآن.
2. نفي رؤية الله يوم القيامة. .. تأويل مسائل الحياة الأخرى تأويلاً مجازياً كالميزان والصراط. 4. كل تشبيه ظاهر وخاصة استواء الله على العرش، يجب تأويله تأويلاً مجازياً. والإباضية يزيدون على بقية الخوارج بإتفاقهم مع المعتزلة
بمسائل أخرى منها.
ه. الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إلا إذا تابوا قبل الموت.
(1) سورة يوسف: الآية 87
(2) سورة النور: الآية 55.
(3) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم، طبع القاهرة، 1385 هـ - 1387 - 1965 - 1967، ج 8، ص 114
55