من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

من تراث الإباضية العقائدي

6. عذاب النار ابدي حتى لمرتكب الذنب من المسلمين. وإذا مات دون أن يتوب لا تنفعه شفاعة الملائكة والرسل والأولياء. وهذا راجع إلى

أصل من أصول الاعتزال، وهو أن الله صادق في وعده ووعيده الواردين في القرآن.

صفات الله ليست زائدة على ذاته. ولكنها عين ذاته، بمعنى أن النتائج المترتبة على تلك الصفات عند الأشاعرة يكفي في وجودها الذات المقدسة. ولا حاجة إلى دعوى معان زائدة عليها قائمة بها. توجد بها تلك النتائج) (1).

وهناك مسألتان اختلف فيهما الإباضية في المغرب الإسلامي عن مذهب المعتزلة أول هذه المسائل هي الطريقة التي يعتبر بها مرتكب الكبائر، كافراً، حيث يقول الشماخي (ندين بأن لا منزلة بين المنزلتين الإيمان والكفر) (1).

(1) نيلنو، الصلة بين المعتزلة ومذهب الاباضية في افريقية الشمالية، ترجمة د. عبد الرحمن بدوي، ضمن كتاب التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية، دراسات لكبار المستشرقين، مكتبة النهضة المصرية، مصر، 1940، ص 204 - 207 .. وكذلك ينظر: جولد تسيهر، العقيدة والشريعة في الإسلام طبعة مصر، 1946، ص 172. بتصرف

(2) الشماخي عامر بن علي أصول الديانات، نقلاً عن نلينو، الصلة بين المعتزلة، الاباضية في افريقية الشمالية، ص 204 - 210.

56