من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

من تراث الإباضية العقائدي

والمسألة الثانية هي القدر وحرية العبد في أفعاله فالمعتزلة يقطعون بحرية العبد بينما الإباضية في المغرب الإسلامي يقولون بالحرية المحدودة في صورة الكسب الأشعري) (1).

وفي الرسالة الإباضية رسالة "في الحقائق المحتاج إليها لأبي القاسم بن إبراهيم البراروي". تتضح صورة الفكر الخارجي الإباضي من خلال مناقشته لآراء مخالفيه حيث قال: العالم) هو ما سوى الله وهو الأجسام والأعراض فقط، عند غيرهم) الأجسام والأعراض والجواهر، وحقيقة الجسم هو المتميز ولا فارق بينه وبين الجوهر وعند الغير الجسم هو المنقسم. والمتحيز منقسم لكن دليل الانقسام أن الجهة الموالية للشرق غير الجهة الموالية للغرب وحقيقة البقاء وجود بعد وجود وحقيقة الشيء هو المخبر عنه، عند الأشعرية هو الموجود والمعدوم عندهم – أي الأشاعرة ليس بشيء وعندنا شيء معدوم) (). والعدم عندنا ليس بشيء … " وحقيقة الاعتقاد اعتماد القلب على معنى في النفس نفياً أو إثباتا - حقيقة الحسن ما حسنه الشرع والقبح ما قبحه الشرع ولا

(1) ينظر: الدرجيني، الطبقات، ورقة 503. (2) الغير يقصد به الاشاعرة، الذين يفرقون بين الجسم، والجوهر، أما الخوارج الاباضية فلا يفرقون بينهما لأن الاعتبار عندهم التحيز، بينما الاعتبار عند الاشاعرة الانقسام

والتحيز.

(3) هنا موافقه للمعتزلة بان المعدومات أشياء قبل وجودها قارن الخياط أبو الحسين كتاب الانتصار، نشرة، نيبرج القاهرة، 1925، ص 50.

57