من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

من تراث الإباضية العقائدي.

والذي يظهر من الملائكة أنهم في طاعة الله في الدنيا والآخرة، فهم في خدمة أوليائه المسلمين كما قالوا: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (1). وبشروا المؤمنين بأن قالوا: {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم

ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم) (1).

وأما الصنف الثاني من المكلفين: بنو آدم والجن، فهؤلاء من واجب الحكمة أن يجب لهم الأجر والثواب على الله تعالى، من موجب الحكمة ومقتضاها لا من جهة إيجاب موجب لأنهم في جهاد عظيم لا يستقيم منهم شيء إلا بواجب الحكمة، ألا تراهم مع ظهور الثواب والعقاب فأكثرهم هالكون، فلو قصرهم على الثواب دون العقاب أو العقاب دون الثواب لما صح منهم شيء.

وأما الصنف الثالث من الحيوان، وهم أصناف البهائم من الأنعام والدواب والطير والسباع والحشرات والنمل والنحل والهدهد، ومن الجماد عجب عجيب، وإنما يقع التكليف منا إليهم، لا بينهم وبين الله،

وربما، ولا يعلم الغيب إلا الله.

وقال الحسن البصري: (إن في هذا الموتان لعجباً). وإنما ذكر ذلك

(1) سورة فصلت الآية 30.

(2) سورة فصلت الآية 31

12

72