من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ن تراث الإباضية العقائدي

من جهة الحديث إذا أصبحت البقاع نادى بعضها بعضاً: هل مر بكن

ذاكر الله؟» (1).

والتكليف بيننا وبينهم: أن يأمرهم الله تعالى خطاباً وإيجاباً على أن

يطيعونا ولا يعصونا، وينتهوا إلى أوامرنا.

فمن امتنع منهم عاقبناه كالذي جرى لسليمان عليه السلام في الهدهد، حين أخل بمركزه: ﴿مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ (2). فرجع سليمان على نفسه باللائمة فقال: (مالي) ولم

(1) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد بألفاظ متعددة وبطرق كلها فيها ضعف. فقد رواه أبو يعلى من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من بقعة يذكر فيها الله بصلاة أو بذكر إلا استبشرت إلى منتهاها وإلى سبع أرضين وفخرت على من حولها من البقاع وما من عبد يقوم بفلاةٍ من الأرض يريد الصلاة إلا تزخرفت له الأرض» وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف وبطريق آخر عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من بقعة يذكر الله فيها بصلاة إلا فخرت على ما حولها من البقاع وما من عبد يقوم بفلاة من الأرض إلا استبشرت بذكر الله إلى منتهاها سبع أرضين». رواه الطبراني. وقال فيه أحمد بن بكر البالسي وهو ضعيف جداً. . وعن ابن مسعود قال: (إن الجبل ينادي الجيل باسمه أي فلان هل مر ببك من ذكر الله فإذا قال نعم استبشر قال عون فيسمعن البشر ولا يسمعن الخير هن للخير اسمع وقرأ: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إذا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا﴾ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ينظر الهيثمي في مجمع

الزوائد، ج 4، ص 363.

(2) سورة النمل الآية 20.

73