من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

من تراث الإباضية العقائدي

فأما نصيب الطاعة، فبإجماع الأمة أن الثواب لا يصح بخصلة واحدة، فيثيبه الله تعالى على الصلاة وحدها مع بطلان الزكاة والصوم والحج، أو الزكاة وحدها مع بطلان غيرها، إلا إن كان سبباً شرعياً كالتوبة وغيرها. وأما نصيب المعاصي، فإن الله تعالى حط جميع المعاصي بالتوبة، وهي الترياق الأعظم، أو بالأدوية والأدوية مخصوصة لأدواء مخصوصة كالسيئات، فإن الحسنات تخص معاصي معلومة.

فنصيب الجميع أن من معه من الصالحات ما يقابل السيئات فهذا من أهل الجنة، كالذي يروى عن أهل الأعراف: أنهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، ومقدار ذلك وعلمه عند الله.

وقد علمنا أن السيئات تدراً باجتناب الكبائر وبالمشيئة، مثل التوبة والحسنة والمصيبة وشفاعة المصطفى، وأهل الأعراف وما وراء ذلك فمظنون

غير متيقن، لكن المصر والمعاند لربه والمبتدع الذي فارق الإسلام .. لا. قال عبد الوهاب: وهل يجوز أن يخبر بما لا يريد؟ أو لا يخبر إلا بما أراد في الأزل بخلاف الأمر؟ لأن الأشعرية ذهبوا إلى أن الله تعالى يأمر بما لا يريد، لأن الله - عز وجل - أمر رسوله أن يأمر أبا جهل وغيره من كفار

قريش أن يؤمنوا، ولم يرد منهم الإيمان، وأخبر أنهم لا يؤمنون) (1).

(1) تضع الخوارج الإباضية شرطاً للسلامة من العذاب المؤبد وهو: التوبة: (وهي الترياق الأعظم - أما بقية السيئات فتدراً - بالأدوية والأدوية مخصوصة لأدواء مخصوصة كالسيئات، فإن الحسنات تخص معاصي (معلومة ينظر النص ط 11. ومن السيئات (ما يدرأ باجتناب الكبائر وبالمشيئة مثل التوبة والحسنة والمصيبة وشفاعة المصطفى … ولكن المصر المعاند لربه المبتدع الذي فارق الإسلام فلا ينظر النص أعلاه.

80