من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٨١

ن تراث الإباضية العقائدي

الجواب:

اعلم أن الإرادة تشتبه على من لم يعرف حقيقتها. أحياناً تشير إلى المحبة، وأحياناً إلى الاختيار.

وقد أخبر الله ـ عز وجل ـ على ما لا يريده، وقد أخبر عن الكفر، وهو لا يريده، بمعنى كرهه ونهى عنه.

وحكايته عن الأشعرية أن الله يأمر بما لا يريد قد كان، فالأمر: فعل عندنا، والإرادة: صفة وعند الأشعرية: أنهما معنيان يوصف الله تعالى بهما، وما حكوا عن أبي جهل فصحيح، وكذلك بعض قريش، لو أراده منهم حتماً لأرادوه، ولو أراده منهم أمراً لأمكن الوجهان أن يريدوه أو أن لا يريدوه. وهذه المسألة إنما. هي المثبتة والمزيلة، وقد شملنا نحن والأشعرية جوابها، والله المستعان (1).

يوصف

الله تعالى

(1) الإرادة بعض اختيار الشيء يراه الخوارج بأنه صفة ذاتية لله تعالى في حين أن الأمر فعل بينما الإرادة صفة، أما الأشاعرة فيعتبرون أن الأمر والإرادة معنيان. بهما أي أنهما ليسا ذاتيان وفي نفس الوقت فهما ليسا خارجان عنا لذات) وهذه الإرادة عند كل من الأشاعرة والإباضية لا تمنع من كون الله خالقا للفعل والعبد مكتسباً له. ويقول الإباضية: «إن الإيمان لا يتم حتى يؤمن الإنسان بأن القدر خيره وشره، من الله، وإن أفعال الإنسان خلق. الله من الإنسان؛ أي: أن الإنسان حر في وإكتساب. من اختياره مكتسب لعمله وليس مجبرا عليه ولا خالقا لفعله وانطلاقا من ذلك يقول الإباضية: أن ليس هناك تعارض بين إرادة الله وعلمه الأزلي القديم مسبقا وبين كسب الإنسان، فالله يعذبُ على المقدور ولا يعذب على القدر» ينظر عثمان تراث، الإباضية من أقدم المذاهب الإسلامية موقع العربية، حوار الثقافات ص 1 - 2. وأما الإرادة بمعنى المحبة فهي يشترك فيها الخالق والمخلوق. أما كون الإرادة صفة ذاتية الله تعالى فهذا ما درجت عليه أحوال الإباضية وقد مثلها العالم الإباضي أبي محمد عبد الله بن حميد بن سلوم: «صفاته لذاته هي ذاته لا غيرها دلت هذا آياته ينظر الشيخ بكير بن سعيد اعوش دراسات إسلامية في أصول الإباضية، الفصل الرابع من الأصل الثاني ص.2. وقال في موقع آخر: «أما بالنسبة للأشعرية وابن رشد قد سلكوا نفس المسلك الذي سلكته الإباضية المرجع نفسه الأصل الخامس ص 3.

81