من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

من تراث الإباضية العقائدي

وقال عبد الوهاب: (فإن احتج من يقول بإنفاذ الوعيد ويقول كما لا يجوز الخلف في الوعد كذلك لا يجوز الخلف في الوعيد لعموم الإرادة لهما، ويحتج بقوله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (1). أو بقوله: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر (1) إلى قوله: ﴿إلا من تاب﴾ (2). فهذه الاستثناءات كلها لمن تاب، ومن لم يتب فهو باق في عموم الآيات المتقدم ذكرها.

الجواب:

قوله: (فإن احتج محتج بإنفاذ الوعيد، ويقول: كما لا يجوز الخلف في الوعد كذلك لا يجوز في الوعيد).

قلنا: صدق. قال الله - عز وجل: ﴿لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد﴾ (4) إلى قوله: ﴿للعبيد﴾ (5). فهذه المسألة لنا لا علينا: إنما هي على الأشعرية الذين خصوا هذه الآيات العمومية بالمشيئة الظاهرة والتجؤوا إلى المشيئة الخفية.

وقد تقدم القول في الوعد والوعيد في أن كل واحد منهما مخصوص في ذاته بفنون المشيئة، والوعيد مخصوص بالسلامة من الموبقات، وإما

إذا كانت فلا.

(1) سورة الجن الآية 23.

(2) سورة الفرقان الآية 68.

(3) سورة الفرقان الآية 70.

(4) سورة ق الآية 28. (0) سورة ق الآية 29.

22

82