من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

من تراث الإباضية العقائدي

قال عبد الوهاب: فإن قال الأشعري: جميع ما استدللتم به فهو منتقض، وما استدللتم به من العمومات فنعارضها بمثلها، إذا سلمنا القول بالعموم، كيف والقول بالعموم عندنا باطل؟ إن العموم لا صيغة له عندنا، وقد قال الله - عز وجل -: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر

مادون ذلك لمن يشاء} (1) وهذا نص في موضع النزاع).

الجواب:

فجواب الأشعري: إن كل ما ادعيتم بمنتقض وأما معارضة العمومات

بمثلها فلن يخفى على أحد كما قالوا، ولن تنفعهم ولن تضرنا. والأصل الذي اجتمعت عليه الأمة أن نجعل لكل عام ونقيضه نصيباً، وأما إثباتها أو بطلانها فمحال، فإن كان القول بالعموم باطلاً، فما حصل في يده شيء إلا الباطل، وإن مال إلى الخصوص قابله خصوص مثله، فالتوبة تحبط الشرك وجميع المعاصي، وكذلك قوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره (2) وقوله: {ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره (3).

فإن قال قائل: هذا لمن تاب وقلنا هذا لمن أصر. فإن ادعى المشيئة

في الذنوب ادعينا التوبة فيها.

وقوله: (خروج عن الظاهر بلا دليل خطأ، وتعليق التوبة بالآية لم

يوجد لا ظاهراً ولا مضمراً).

(1) سورة النساء الآية 48.

(2) سورة الزلزلة الآية 7.

(3) سورة الزلزلة الآية 8.

83