من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٨٥من تراث الإباضية العقائدي
الجواب:
قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ (1) أن لفظة (مَنْ) غير مستغرقة للجنس واستدل بقول الشاعر، أما هذه فله فيها أعظم الحجة، لأن هذا الشاعر أصدق القائلين مثل رب العالمين تعالى الله عما يتوهم الجاهلون، وقد استدل بقول من يجوز عليه الكذب، وما استدل بقول أصدق القائلين، قول الله - عز وجل -: {إنه من يشرك بالله فقد الله عليه الجنة (2) حرم
يدخل المشركون، ليس كل مشرك تحرم عليه الجنة (2). وإنما يؤخذ عن العرب من أقوالها صور ا الأسماء، وتصاريف الأفعال، وصيغ الحروف، بشرط أن يجيء على مفهوم كلام العرب، وأما ما وراء ذلك من الأخبار، فخبرهم غير مقبول، وخروجهم عن المعقول فذلك غير مجهول، ولا يناظرهم بهم الصادق الأزلي الحكيم العلي.
وكذلك قوله: ﴿ومن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقا﴾ (4) ﴿ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ (5) {ومن
يؤمن بالله ويعمل صالحاً نكفر عنه سيئاته} ()، وفي أمثالها.
(1) سورة النساء الآية 93.
(2) سورة المائدة الآية 72.
(3) يعني يستثنى من ذلك المشرك الذي دخل في الإيمان فانتفى عنه صفة الشرك فكذلك
ينتفي عنه
الحكم لانتفاء الاسم وإن كان قد انطبق عليه الاسم والحكم في وقت ما.
(4) سورة الجن الآية 13. (5) سورة الطلاق الآية 11.
(6) سورة التغابن الآية 9.
85