من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٩١الجواب:
ن تراث الإباضية العقائدي
وفي قوله في التفرقة بين الآيتين ولا فرق) وبينهما أعظم المناسبة في
اجتماعهما في النفي.
وقوله: (أجمع المسلمون قاطبة أن النوم والسنة لا يجوزان على
الله تعالى).
قلنا كذلك أجمع المسلمون أن الأبصار لا تدركه، لأنه صفة نقص. فإن اختلف الناس في هذه فقد اختلف معه الدهرية في تلك وعلته أنها
صفة نقص، وعلتنا إنها صفة عجز. وقوله: ﴿إلى ربها ناظرة﴾ (1) جاء مقيداً بالآخرة فلا يرد المطلق في هذه إلى المقيد، لأن قوله في الدنيا، وحكم تلك في الآخرة، فاختلفنا، فلا
يرد مطلق إلى مقيد اختلفت بهما الدار ولو كان من جنسه.
قال عبد الوهاب: (فإن قيل: ما معنى قوله: ﴿لن تراني﴾ (2)، وهذا شرط نفي الرؤية في الحال والاستقبال. وقوله: {تبت إليك (3)، هل تاب إلا من مسألة الرؤية؟ وقوله: ﴿أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم﴾ (4)، فهذا كله
دليل على نفي الرؤية. وقوله: {فخر موسى صعقا (5).
(1) سوقة القيامة الآية 22. (2) سورة الأعراف الآية 143. (3) سورة الأعراف الآية 143.
(4) سورة النساء الآية 153. (5) سورة الأعراف الآية 143.
91