من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٩٣من تراث الإباضية العقائدي
في الاستقبال أن يرى ربه، ولن يراه موسى، ولن من حروف اليأس
لموسى وغيره.
وقوله {تبت إليك (1) ولم يقل الله: إنه تاب من مسألة الرؤية، فمن اعتقد في موسى أحد المعنيين، أما أن يثبته أحمق يعاقب على شيء ويتوب من غيره، أو من تركه، أو أن يكون موسى منافقاً، يعاقبه ربه على
شيء، ويظهر له التوبة في خلافه، فأي المعنيين أراد فليذهب إليه السامع. وقوله: (ربما خطرت له ذنوبه فتاب منها وأغفل هذا) غير مستحيل
عن غير عاقل.
وقوله ﴿أرنا الله جهرة﴾ (2) قال: (لن) تأخذهم الصاعقة لاستحالة الرؤية). قلنا كذلك، لكن لسؤالهم الرؤية وهو فعلهم، واستحالة الرؤية فعل
الله - عز وجل ..
F
وقوله: (علقوا إيمانهم برؤيتهم إياه فبذلك أخذهم. لا أدري ما أراد. قال عبد الوهاب: (فإن قيل: أراد الله بالنظر الذي في الآية الانتظار كما قال الله - عز وجل - ﴿ما ينظرون إلا صيحة واحدة﴾ (2) أي تنظرون، وقال الله - عز وجل - انظرونا نقتبس من نوركم} (4) وهذا كله بمعنى
الانتظار.
(1) سورة الأعراف الآية 143.
(2) سورة النساء الآية 153.
(3) سورة يس الآية 49. (4) سورة الحديد الآية 13.
93