من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

رات الإباضية العقائدي

وأيضاً فإن نظرته بمعنى انتظرته فعل متعد بنفسه لا بحرف الجر،

والذي ذكره من وجوه النظر صحيح).

الجواب:

اعلم أن الوجوه التي ذكرت في النظر صحيحة، والذي أراد الله في هذا الانتظار، والوجوه أراد بها الأبدان، لاستحالة النظر إلى ذات الباري سبحانه إلا بإيجاب تشبيهه بخلقه، تعالى عن

ذلك.

وقوله: (نظرته بمعنى انتظرته فعل متعد بنفسه لا بحرف). فإن خاطبت به ثلاثياً استغنى عن التعدي وانقطع العتاب.

قال الفقيه عبد الوهاب: (مسألة أخرى في القرآن).

(ومما اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً في القرآن هل هو مخلوق، أو غير

مخلوق؟

فذهبت الأشعرية إلى أن القرآن غير مخلوق، إذ كل مخلوق لا يخلو أن يكون جسماً أو عرضاً أو جوهراً عند من يثبت الجوهر، ولو كان القرآن مساً لكان قائماً بنفسه، ومحتملاً للصفات، وجاز عليه الكلام، فكان يجئ من هذا كون القرآن متكلماً بالقرآن، وكذلك نقول في القرآن: الثاني والثالث، إلى غير نهاية.

والذي يدل عليه أنه ليس بعرض ما أقمناه من الدليل على أن العرض ومن حله العرض محدثان، والله تعالى لا يصح كونه محدثاً.

95