من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

راث الإباضية العقائدي

وقوله: (والذي يدل على أنه ليس بعرض ما أقمناه من الدليل، أن العرض ومن حله العرض محدثان، والله لا يصح كونه محدثاً). فدلنا نحن أيضاً على حدوثه أن العرض ومن حله محدثان فعلمناه أنه محدث، إذ هو عرض واحد في الجسم. وقوله: (والله تعالى لا يصح كونه محدثاً). فعلى قوله: إن القرآن هو

الله. فلذلك لا يصح كونه محدثاً.

قال عبد الوهاب؛ (فإن قيل: هو عرض فعله الله تعالى في غيره، وذلك لا يؤدي إلى حدوثه تعالى.

قيل له: فينبغي أن يكون ذلك الغير المفعول فيه العرض هو المتكلم بالقرآن، وهذا يدل على بطلان قول من ذهب أنه عرض، ولا يصح أن يكون المتكلم من فعل الكلام، لأنه لا يخلو فعله في نفسه، أو في غيره، أو لا في مكان، فمحال أن يفعله في نفسه، لأن ذلك يؤدي إلى كون ذاته

محلاً للحوادث.

وكذلك أن فعله في غيره، كان ذلك الغير متكلماً به. وإن فعله لا في مكان استحال ذلك، لأجل أن الصفات لا يصح فعلها

لا في مكان، لأن ذلك يؤدي إلى قيامها بنفسها).

الجواب:

وقوله: (عرض فعله تعالى في غيره وذلك لا يؤدي إلى حدوثه تعالى)

صدق.

97