الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٦في تفسير بعض الأحداث التي لها علاقة به وموقفه منها.
-
إن هذا ـ في الحقيقة - لا ينطبق على أبي مسلم فحسب، بل ينسحب على كثير من الشخصيات العمانية. وتاريخ عمان نفسه يكتنفه الغموض، لسنا ندري ما هي العلة في ذلك؟. مهما يكن السبب أو التفسير، فعلى العمانيين أن ينهضوا الا للقيام بواجب استدراك ما فات؛ بالكشف عن المغمور والمطموس من هذا التاريخ.
* أبو مسلم أديبالا معا:
تحت هذا العنوان يقرر الدكتور محمد ناصر أنَّ الشاعر أبا مسلم واحد من رواد بعث الشعر العربي في أوائل القرن العشرين، وَهُوَ لا يقل أهمية ومكانة عن محمود. سامي البارودي وأحمد شوقي، إن لم يفقهما في بعض الجوانب.
نحن نقول: لكن متى يمكن لنا أن نثبت ذلك؟
نقرر ذلك مطمئنين حين تهتم الدراسات الأدبية والنقدية بهذا الشاعر الكبير، ويلتفت إلى أدبه ذوو قرباه أولا، ويوليه عناية خاصة من يحرص على رصد الحركة الأدبية، وإحلال كل أديب محله الحقيقي، ومن يعمل على عدم إقصاء من لا يروق ولا يسير في الركاب، وعدم تهميش من لا ينسجم مع التيار، ولا يخضع للضغوط، ولا يخنع للمساومات والإغراءات …
يقول الدكتور وهُوَ يحاول وضع الشاعر في مكانه الجدير به في الحركة الأدبية: «فأبو مسلم يمثل الشاعر الإسلامي الحقيقي الذي تجلت في شعره الشخصية الإسلامية في أجل مظاهرها وأصفى صفائها: عقيدة وقولاً وسلوكا … وأنا حين أذهب إلى هَذَا الرأي لا أستند في قولي هَذَا إلى الموضوعات التي استقطبت الشاعر أبا مسلم أو المواقف والرؤى التي تميز بها شعره، بل إن أبا مسلم أوتي من للموهبة الشعرية والتعبير الفني ما جعله يرقى بالقصيدة العربية من إطارها التقليدي
-14 -