الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مصدر الالتزام بأنه ثابت لا يتغير، ودائم لا يتبدل، يصبح أدبه انعكاسا لإيمانه وعقيدته».

كما أنَّ ملاحظة الدكتور تردُّ ردا مباشرًا عَلَى الحداثيين الذين يفصلون الدين عن الأدب، وتنبه السذج من الناس الذين ينخدعون بهذه الفكرة فيرددون هذهِ النظرية، ويمارسون الكتابة والنقد على ضوئها أو بوحي منها، من دون أن يتفطنوا أنَّ هناك سما مبثوثا ومدسوسا في الدسم. المهم أن هذه اللفتة من الدكتور تعين على تأصيل مفهوم الأدب الإسلامي، بوضع الأسس الحقيقية، أو بعبارة أخرى الانضمام والتعاون مع من يسعى إلى وضع الأمور في نصابها، والتحذير ممن يتاجر بالمصطلحات لتحقيق أغراض خاصة، وفي هذا تحصين الإسلام من أن يُساء إليه من هذه الناحية؛ وذلك حين

يبعد المرء من معرفة حقيقته منها نسبة أدب إليه، وَهُوَ منه براء ..

بناء على الملاحظة التي قدمها الدكتور، فهو يقترح أن يقسم قصائد أبي مسلم التي يشتمل عليها شعره شعر الاستنهاض، شعر الحكمة، شعر

الاتجاهات حسب

الوعظ، شعر الرثاء، شعر الحنين.

الابتهال في شعره:

أشار الدكتور إلى بعض الجوانب التي تثبت الروح الإسلامية في شعر أبي مسلم أو الموضوعات التي كانت بارزة فيه، فمن خلالها أكد على الخيط النفسي

-1

- 2

خصائص الأدب الإسلامي، ص: 17.

ينظر تحليل الدكتور للرؤية الإسلامية في دعوة أبي مسلم ونداءاته وكتاباته الشعرية ما كتبه تحت عنوان «العقيدة في شعره»، ص: 22 وما بعدها، و «الإسلام في

شعره»، ص: 32 وما بعدها.

-21 -