الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٩افتتاحية في تقديس اسمه تعالى.
ه تمجيد الذات الإلهية بذكر صفاته التي وصف بها نفسه.
ه الاعتراف بالذنب والتقصير في جنب الله.
ه التوبة وطلب الغفران.
ه مطالبه وحاجاته الدنيوية والأخروية وهي تزكية النفس، العلم اللدني. القبول، الرضا، الغنى الذي يغنيه عن ذل السؤال، الدعاء على أعدائه بطلب طلب نصرة الأمة الإسلامية على الكافرين والمشركين
الانتقام منهم، والطغاة، ثم الخاتمة بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه المحاور أو الموضوعات تؤكد ما قاله الدكتور أو لمح إليه، وَهُوَ أنَّ الشاعر مسلم أصيل قلبا وقالبا. إنَّه المسلم المتذلل الخاضع لربه، الممجد له، المفوض أمره إليه، إنه المؤمن المعترف بذنبه وتقصيره، المحتاج لمغفرة ربه، إنه العبد القنوع بالحاجات الدنيوية بالقدر الذي يعينه على طاعة ربه، والتبتل إليه، الطالب من الدنيا الحد الأدنى، الذي يجعله عفيفا كفيفا؛ بما لا يلجئه إلى سؤال الناس، إنه المسلم الذي يغضب لانتهاك حرمات الله، ويحزن لما يصيب المسلمين من أحزان ومصائب، ولما ينالهم من أعدائهم الأقريين والأبعدين، وَهُوَ لذلك يدعو الله أن ينتقم لهم من المعتدين والظلمة والجبابرة؛ منتصراً لدينه …
من هنا فإنَّ الابتهال عنده إيجابي، لا يبقى في حدود ترديد الكلمات والجمل والعبارات، ولا يتسم بالانطوائية والبكائية المفرطة في إذلال الذات، وهزم النفس، وَهُوَ بذلك يختلف عن الشعراء المتصوفة المعروفين في الأدب العربي.
في دعائه على الكافرين والمتجبرين، يقول الدكتور: «إنَّ أبا مسلم حين يعبر بالشعر يعبر عن واقع أليم يعيشه هو، ويعيشه، قومه، وتعيشه أمته الإسلامية معه، فهو شاعر حساس بآلام وآمال نفسه ومجتمعه من حوله، مما يميزه عن شعراء
-27 -