الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

إنَّ المتأمل في نفثات الشاعر وزفراته ومشاعره، وفي ملاحظات الدكتور، يدرك تمام الإدراك أنَّ الشاعر كانت رغبته ملحة في مشاركة إخوانه وبني وطنه العمانيين في الجهاد، وفي النهضة، وفي إخراج البلاد من! التخلف والتدهور …

هذا هو النظر الإسلامي أو الرؤية الإسلامية أو الصدور الإسلامي للحنين؛ حنين إلى العمل الصالح، إلى القيام بالواجب إلى التضحية … إلا أنَّ السؤال الذي يقدمه القارئ: لماذا لم ينتقل الشاعر إلى عمان ليشارك عن كتب في الأعمال التي يقوم بها العمانيون؟ ما هي الأسباب الحقيقية التي منعته عن ذلك؟ لماذا غادر وطنه عمان؟ ولماذا لم يرجع إليه رغم ارتباطه به روحيا وتعلقه الشديد به اللافت للانتباه والمثير للدهشة والاستغراب؟ وماذا كان يحرك أشجانه وعواطفه، وما الذي كان يضخم من مأساته، وهُوَ يعيش أو يعايش أحداث عمان والحياة اليومية فيه؟ ما أسباب ذلك غير ما ذكره الدكتور؟

وماذا كان يرمي! ب أبو مسلم الوصول إليه، وماذا أراد أن يقوله، خاصة وأنه شاعر صاحب رسالة، وأَنَّهُ لا يقول ما يقول عن الهوى، أو لتزجية الوقت، أو

لترف القول … ؟

هذه الأسئلة هي إحدى النتائج التي يخرج بها القارئ، وَهُوَ يتصفح هَذَا لمبحث اللطيف الرائع من دراسة الدكتور، الذي أعده شخصيا من أهم مباحث

الكتاب.

* الرثاء في شعره:

وفي جانب آخر من شعر أبي مسلم يبرز الدكتور الرؤية الإسلامية في كتاباته، إنَّهُ جانب الرثاء، الذي يعبر فيه الشاعر عادة عن حزنه، وعن فراق الأحبة والأصدقاء، ومن لهم مكان في القلب وعلاقة بالشخص الرائي.

-48 -