الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

مصطلحات معروفة عند المتصوفة، ولها دلالات خاصة عندهم (ص: 62)، إلا أنه ينبه إلى التفريق بين نزعة التصوف عند هؤلاء، والتي عرفت عن أبي مسلم، ومن لم يهتد إلى هذا الفرق، و لم يفصل تصوفه عن تصوف بقية الشعراء، الذين عرفوا بالمتصوفة خالفه التوفيق، وحالفه الزلل؛ لأنَّ نزعة هؤلاء اتسمت بما عرف عن

عصر الانحطاط، أو تسرب إليها ما رسب في هذا العصر. في هَذا يقول الدكتور: «فقد ينظر الدارس السطحي إلى نزعة التصوف في شعر أبي مسلم كما ينظر إلى هذه النزعة عند غيره من شعراء التصوف، وما أكثرهم، ولاسيما في عصور الانحطاط، وَهُوَ إن فعل ذلك جانبه الصواب لا محالة، ولم يلمس حقيقة أفكار الشاعر ومواقفه ورؤاه؛ لأنَّ منطلقات التصوف عند أبي مسلم منطلقات عقدية إيجابية لها علاقة بعقيدة الشاعر ونظرته إلى الحياة، ومحاولة منه لفهمها، لا الهروب

منها» (ص: 30).

ثالثا: شعر أبي مسلم متأثر بشعر الشراة:

يقرر الدكتور أنَّ شعر أبي مسلم صورة صادقة عن شعر الشراة، هذا الشعر يترجم عن العقيدة الصحيحة الصادقة الصافية، ويثبت السلوك الحسن القويم، وينشر القيم الفاضلة النبيلة، ويقدّم مقومات الشخصية السوية. شعر أبي مسلم يصب كله في هذا البحر الخضم بحر الإيمان بالله ورجاء ما عنده قولاً وعملاً» (ص: 25).

-1

قال أبو مسلم

ينظر ص: 76 وما بعدها وص: 101

-55 -