الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٧٢القسط، إنَّك أصبحت أمين الله عَلَى ميزان الحنيفية الطاهرة، ليس لك من الأمر فوق ما يوازن معيار هذا الميزان ولا، دونه فاجعل مركز قدميك على مركز قدم
نبيك، وأقدام الخلفاء الراشدين من أمتك في الدين، فإنَّ المحجة واضحة المعالم، قائمة، والسنة نيرة، وسير أهل الاستقامة في الأنفس والأمول وجهاد البغاة والمشركين غير طامسة الصوى، ولا هي مؤسسة عَلَى الهوى، إِنَّ الله قد أوجب على المكلفين من أهل مصرك () طاعتك، والانقياد لأمرك ونهيك، فأوجب عليهم حقا ظاهره لك وباطنه الله، وليس لك من الأمر شيء، إنَّما أنت [حافظ] الحجة وسيف الحد، تأمر بما أمر به، وتنهى عما نهى، فأوجب على نفسك شرطة الله
(9
والشقاق وغلب على أغلبها الجهل والنفاق، قصرت أنظار أكثرهم عن الخطر الداهم من العدوّ المحيط بهم، فضلاً عن واجب الله عليهم في القيام بالقسط، وإنفاذ الحقوق وإقامة الحدود واستثار العدل وسلوك السنة، فتهار شوا) في الظلم، وتحالفوا في الجور، وتهافتوا في الفتنة، واتفقوا على أن لا يتفقوا، وَإِنَّا اللَّهُ وَإِنَّا إليه راجعون.
أيها العبد الصالح، إني لا أسددك عن عوج، ولا أقومك عن زيغ، ولا
-1
- 2
- 3
-4
-5
- 6
المحجة الطريق.
الصوى علامات الطريق، أي غير خافية المعالم.
مصرك بلدك.
خرم في الأصل بقدر سبعة أسطر.
تهارشوا تنازعوا وتشاجروا.
هكذا في الأصل وقد سقط حرف «لا» وَهُوَ سهو واضح.
-70 -