الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الكشف عن الوظيفة التي يقوم بها، وعن المبادئ التي ينطلق منها ليكون ملتزماً ومسؤولاً عَمَّا ينه من أ بته من أفكار، وما ينشره من آراء تتماشى مع الأصالة، وتنسجم

مع الاتجاه والانتماء الذي يصدر هو عنه. يقول د. علي عبد الخالق علي: «كان استمداد الأدب العُماني لعناصر تكوينه معتمداً على الثقافة العربية في القرآن الكريم والسنة المطهرة والأدب العربي، وهذه الثقافة أو جدت شعر الحكمة والتصوف والمدائح النبوية، الذي يعتمد على القرآن والحديث، كما كان أبو نبهان، والعبسي، وناصر الخروصي، وسعيد بن خلفان، وأبو مسلم الرواحي. فهؤلاء كانت نزعتهم دينية تصوفية، إلى جانب اشتمالها على آراء مختلفة للرؤية والصفات الإلهية، ونظرية الإمامة، والولاية والبراعة».

يجب الانتباه إلى هَذِهِ النقطة، وإيلاؤها حقها من العناية والتحليل والمناقشة.

في الشعر العماني دلائل ثلاث تثبت أصالة هذا الشعر، بصفة عامة وَهُوَ ما يجب إبرازه، ولفت نظر الشباب إليه، حتى يسيروا على سنن أسلافهم، ويتبعوا

سواء السبيل:

أولها: الولاء المطلق للعقيدة الإسلامية، والحرص على تجسيدها في الواقع المعيش، مهما تكن الظروف وتتوالى الأحداث وتتعاقب المتغيرات. وقد كون ذلك اتجاها فكريا يحمل هَذِهِ العقيدة والإيمان بالمبدإ وَهُوَ ما يجب أن يتفطن إليه الشباب، الذين يبغون استلام الراية لاستكمال الطريق الذي خطه سلفهم

وأعلامهم وعلماؤهم.

-1

في الشعر العماني … مرجع سابق، ص: 58 - 59.

- 86 -