الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

اسمين أو ثلاثة، وشعراء القصيدة الحرة لا ذكر لهم في بحثه. القارئ يفهم أنَّ عثمان لم تتوفر إلا على شعراء قليلين، أو شعراء مقلين في إنتاجهم، أو هم كانوا دون المستوى، أو أنَّ إنتاجهم ضاع، يحتاج إلى البحث عنه. مهما تكن التفسيرات والتأويلات فإنَّ الدراسة ناقصة، لذا فالحاجة ملحة إلى إعادة النظر في الدراسات الأدبية التي قدمت حول الشعر العماني.

3 - من سلبيات هذه الدراسة أنَّها لم تكن شاملة، إذ لم يتعرض الباحث إلى نواحي المعجم الشعري، والموسيقى والرمز والاقتباسات إلا لماما، كما كان تناوله لجانب التصوير الفني مقتضباً، وكان يغلب على البحث العرض دون النقد. بينما نسجل أنَّ فصل الأوزان والقوافي كان جيدا، لو كتب فيه أكثر.

خلاصة القول إنَّ الشعر العماني في حاجة إلى دراسة وتعمق في البحث للكشف عن القيم الفكرية والفنية التي يتوفر عليها، ولرد الاعتبار لهذا الشعر الذي

هضم حقه، وهذه رسالة يتحملها الشباب المثقف والجامعي.

التكفل بها يقتضي أمورًا منها:

1 - الإيمان بأنَّ هذا التراث مكسب وكنز يجب الاحتفاء والاعتناء به، وإخراجه من الأماكن للمضنون بها على الدارسين والباحثين، وإنقاذه من الضياع بسبب أو بآخر. 2 - الاقتناع بأنَّ كثيرًا من الجهود والدراسات التي يقوم بها البعض ـــ وهم مشكورون عليها ـ تفتقر إلى كثير من الشروط العلمية: توثيقا وتحقيقا ومعالجة ودراسة. مما يهيب بالشباب إلى استدراك النقص.

3 - إن الدراسة الفنية هي مرحلة ضرورية، بعد مرحلة الجمع والتوثيق والتحقيق، والدراسة الفكرية أو للموضوعية للكشف عن الوجه الحقيقي للنهضة الأدبية.

-90 -