الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وكنا نتوقع منه عندما يريد أن يذكر جملة من مقالاتهم أن يسلك أحد منهجين: إما أن يعبر عن مقالاتهم بلغته وأسلوبه هو وأن يقررها بعباراته بعد أن يستوعبها من مصادرهم.
وأما أن ينقل نفس عباراتهم، ويثبت نفس النصوص التي استعملوها وهذا المنهج أدق وادعى إلى الاطمئنان بالنسبة للقارئ العادي الذي لا يعرف مقالاتهم.
فلماذا لم يعتمد الأستاذ أبو زهرة على كتب الإباضية؟ وإذا كانت
واجبه
-
وهو
المصادر التي بين يديه من كتبهم غير كافية أفلا يكون من وا يقف موقف المحقق – أن يعمل على الحصول على ما يكفيه منها ولو ناله من أجل ذلك بعض التعب المادي أو البدني؟.
فنقل
لقد رجع الأستاذ أبو زهرة الى مصادر قديمة لم يتوفر لها التحقيق،
كلام
•
ولم يتيسر لها الوضوح، ولم تتصف بالنزاهة إزاء جميع من تكتب عنهم تلك المصادر دون تصرف بعض الأحيان، أو بتصرف قليل، يريد هو الآخر أن يلجأ إلى الغموض، لأن التحقيق العلمي،
كأنما
والتعبير الواضح قد يكشف أن الحق بجانب فرقة يراد وضعها في إطار معين مهما كانت الظروف.
يقول الأستاذ أبو زهرة فيما نقلته عنه سابقا:
يرى الإباضية أن مخالفيهم من المسلمين ليسوا مشركين ولا مؤمنين ويسمونهم كفارا، ويقولون عنهم إنهم كفار نعمة لا كفار في الاعتقاد» •