الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣لقد بقيت هذه العبارة بحروفها أو بتصرف قليل تنقل بين كتاب المقالات عن الإباضية عشرة قرون كاملة، ولست أعرف على التحقيق أول من قالها ولكنك تعثر عليها عند أوائل من كتب فى هذا الموضوع كالأسعر والملطى وغيرهما، وقد كانت تأتى على أقلام الكتاب السابقين وألسنة المتحدثين منهم من أصحاب هذا الفن • إما عن حسن نية وجهل بحقيقة مقالات الإباضية، وإما بقصد التشنيع عليهم وزرع كراهيتهم في قلوب بقية المسلمين. ولا شك أن أى مسلم إذا قيل له أن الإباضية يعتبرونك غير مسلم ويرونك كافرا يتملكه الغضب ويثور على الإباضية ويعتبرهم فرقة ضالة ظالمة تستحق اللعنة ولن ينتظر منك أن تشرح له الفرق بين معاني الكفر. ولقد وصل أولئك الذين يسعون إلى هذه النتيجة إليها بالفعل وربما إلى أكثر مما أرادوا أو توقعوا في بعض الأحيان.
قلمه السلس
وغريب جدا أن يسير أبو زهرة فى هذا الطريق، فيجرى البليغ بتلك التعابير الملتوية التي لم يقصد بها الحق في يوم من الأيام.
إنه كان حقا عليه أن يقف وقفة تأمل وتحقيق: كما وقف زميله الأستاذ ابراهيم محمد عبد الباقى حين عرض للموضوع فقال في كتابه القيم (الدين والعلم الحديث) وهو يتحدث عن الإباضية صفحة 269 ما يلى:
رابعا: لا يكفرون أحدا من أهل القبلة إلا إذا أخل بالاعتقاد الإسلامي
كإنكار ما علم من الدين بالضرورة وكأن ينكر إنسان صفة الله تعالى أو نبيا من الأنبياء أو حرفا من القرآن الكريم» •
من
صفات
قارن أيها القارئ الكريم بين مقالى الأستاذين الكبيرين وهما