الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

11901

يستحقها لا يفرقون بين موافقيهم ومخالفيهم لأنها في الحقيقة إنما تدل بوضعها على معان لغوية محددة نقلها الشارع أحيانا فاستعملها للدلالة على حقائق شرعية باعتبارات محددة فلا أساس لحشر الإباضية ومخالفيهم في الموضوع.

والواقع أن كلمات الكفر؛ والإيمان، والنفاق، والعصيان، والشرك، والكبيرة، والإسلام. من المباحث اللغوية والمصطلحات الشرعية أو الحقائق الشرعية التي تناولتها أقلام أكثر علماء الإسلام واختلفت أنظارهم فيها حينا واتفقت حينا آخر • وطال فيها الجدال حتى بلغ. حد المراء في بعض الأوقات، وللإباضية في هذه المواضيع مفاهيم كما لغيرهم والذي ساعدهم أن يطلقوا كلمة كافر على اكل الرشوة من الإباضية ومن غيرهم هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الرشوة في الحكم كفر» وعلى من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه، قوله له من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه فيما يقال فقد كفر بما أنزل على محمد» وعلى من تهاون بصلاة، قوله: «من ترك الصلاة كفر (وعلى من وجب عليه الحج فلم يؤده، قوله تبارك وتعالى: (والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين». وعلى من يتعامل بالربا قوله تبارك وتعالى: (يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم» • إلى كثير من هذه النصوص التي وردت بهذا المعنى والتى إذا أمكن تأويل بعضها بالشرك أو الردة فإن بعضها الآخر لا يمكن تأويله إلا على كفر النعمة الذي هو بمعنى العصيان أو الفسوق، أما ما يطلق عليه أصحاب الحديث: كفر دون الكفر

إن الرسول وصف المرتشى، ومصدق الكاهن والعراف والمرابي