الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨11.^1
بالإبهام. ولى رجع إلى كتب الإباضية وهى ليست منه بعيدة لعرف منها أن الإباضية يلتزمون بقوله له: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها».
-
-
إن الإباضية عملا بتشريع الله الذي بلغه الرسول الله يعلنون ولا يسرون – في كتبهم ودروسهم ومجالسهم أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرام بكلمة التوحيد، وأن أصداء خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع لا تزال ترن في جنبات صدر كل مسلم «ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» لقد أعلن النبي هذا الحكم يوم الحج الأكبر فلماذا يسره الإباضية في أنفسهم. والإباضية في تاريخهم الطويل لم يخالفوه، وليس إسراره من مصلحتهم ولا من مصلحة أحد من المسلمين.
ويقول الأستاذ أبو زهرة فيما نقلناه عنه في أول هذا الفصل: ولهم فقه مدون، وللإباضية جهود في تحرير مذهبهم» • ويقول في آخر من كتابه مما نقلناه عنه، «ولهم فقه جيد وفيهم
موضع
ممتازون).
علماء
أطلق الأستاذ أبو زهرة هذه الأحكام على الإباضية وفقههم ثم كأنما كان يفر من ملاحقة لعنة تاريخية، ولم يقف إلا حينما
انصرف عنهم بدأ يكتب عن المذاهب الفقهية، فكتب عن الحنفية ستاً وأربعين صفحة، وكتب عن المالكية خمسين صفحة، وكتب عن الشافعية ستاً وخمسين صفحة، وكتب عن الحنابلة ثمانين صفحة، وكتب عن الظاهرية سبعاً وستين صفحة، وكتب عن مذهب ابن تيمية سبعاً وخمسين صفحة وكتب عن الزيدية ستاً وخمسين صفحة، وكتب عن الجعفرية أربعين