الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

-

113

مع عبد القادر شيبة الحمد

في سنة 1387 هـ تشرفت بزيارة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من

أهم ما يشغل بالي بعد السلام على رسول الله، والصلاة في

-

-

الحرم النبوي الشريف، ثم الوقوف في منازل الوحى، ومواطن العبدة والذكرى من مقامات رسول الله ومقامات أصحابه رضوان الله عليهم. هو زيارة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والتعرف بعلمائها الأجلاء. وسنحت لي الفرصة فى يوم خزرتها، وتشرفت بمعرفة كثير من مشايخها العظام، وأساتذتها الفضلاء. ولم يتح لي اللقاء بفضيلة رئيسها لأنه حينئذ كان ينجز لبعض المهام كما قيل لى

تجولت في رحاب الجامعة العامرة. ودخلت بعض فصولها، واستمعت إلى بعض المحاضرات فى بعض الفصول • وعندما أردت الانصراف أهدت إلى إدارة الجامعة مشكورة مجموعة من النشرات والمناهج والكتب مما تضعه الجامعة أو تتولى الإشراف عليه ونشره. وخرجت منشرح الصدر مثلوج الفؤاد. فهذه جامعة إسلامية، تقوم في دار هجرة النبي • توالى إرسال أشعة النور والهداية إلى حوالي سبعين بلداً - فقد قيل لى إن بالجامعة طلاباً من حوالي سبعين بلداً ـ وهذا فضل

من

الله

عظيم.

فلو نجحت الجامعة فى إحكام رباط المودة والأخوة بين أبنائها لقام بعد زمن وجيز دعاة مسلمون فى كل جنبات العالم يعقدون أواصر الأخوة بين الطوائف المتنافرة، ويربطون علائق المحبة بين شعوب تدين بالإسلام ولكن فرقت بينهم السياسات والقوميات والعصبيات والأهواء. وعساهم (م 8 - الاباضية)