الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤-
يعودون بها إلى وحدة متماسكة كالوحدة التي أنشأها سيدنا رسول الله، وتلاميذه الأذكياء الأصفياء النجباء البررة • ورجعت إلى البيت أقلب الهدايا الثمينة التي أخذتها من الجامعة العامرة فإذا من بينها كتاب اسمه «الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة (والكتاب مقرر على طلاب الشهادة العالية بكليتى الشريعة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
أما المؤلف فهو الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد الأستاذ بالجامعة وقد لقيته بالجامعة لقاء عابرا • كما استمعت إليه وهو يلقى دروس الوعظ والإرشاد في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء وقد أعد له هناك كرسى مرتفع، ومكبر. رت مسماع.
والأستاذ عبد القادر شيبة الحمد رجل يعيش في عصر الصواريخ والأقمار وقد أتيح له أن يقيم في مدينة رسول الله ملتقى المسلمين من كل بلد ومن كل فرقة. ومن كل مذهب. وضعت له الدولة كرسيا في الحرم النبوي الشريف، ليلقى منه رسالة الإسلام، ويعرف الناس بدينهم، ويدعو أبناء هذه الأمة إلى لم الشمل، وجمع الكلمة، وهذه الظروف المساعدة التي تحيط بالأستاذ شيبة الحمد لم تتيسر لأولئك الذين كتبوا عن الفرق الإسلامية في العصور السابقة
•
لقد كان من اليسير على الأستاذ شيبة الحمد أن يتصل بعلماء الفرق وهم يتوافدون على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في موسم الحج وفي غيره فيعرف منهم آراءهم وعقائدهم فيما يريد أن يكتب عنه وفيما يريد أن يقدمه في محاضراته لطلابه، وكذلك يستطيع أن يعرف منهم أئمتهم وكتبهم