الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

110 -

ليتخذها مراجع لأبحاثه، حتى تكون أدنى إلى الحقيقة، وأقرب إلى

الصحة، وأدعى لإرضاء أصحابها.

ولكن الأستاذ شيبة الحمد

-

الذي التجأ إلى السعودية فاوته

وأكرمته وفتحت له دور العلم والتحقيق، وسلمت إليه جيلا من شباب الأمة الإسلامية ليزودهم بالعلم ويسلحهم بالإيمان ويربط بينهم بالمحبة

جمع

-

والأخوة ـ لم يفعل شيئا من ذلك، فلم يكبد نفسه عناء البحث عن المصادر الحقيقية للفرق، ولم يتنازل إلى الاستفادة من العلماء، وإنما عمد إلى كتب ألفت قبل عدة قرون فلخص ما فيها بما فيها كخاطب ليل وصاغها بأسلوب ينبيء عن الاستعجال تبدو فيه كثير من عبارات البغدادي التي اقتسرت من أماكنها كأنما اختيرت لما تحمله من عنف وقسوة ثم كل ذلك بين دفتين، وجاء به إلى الجامعة الإسلامية كأنما جاء يجري أسدا من أذنيه ثم طفق يلقى ذلك الخليط على طلبة الجامعة. لقد حدثني بعض طلاب الإباضية في الجامعة • أن أستاذهم حين يتحدث عن الإباضية. لم يكن يهتم بهم ولا بقولة الحق فى مذهبهم. ولم يكن يستمع إلى أحد إذا أراد مزيدا من المناقشة، وعندما أخبروه في بعض ما ينسبه إلى الإباضية أنه ليس من مقالاتهم وأظهروا له استعدادهم لتزويده بالمراجع التي يستطيع بها التحقق من الموضوع، رفض الرجوع إلى كتبهم وإذا حاول أحدهم أن يتجه إليه بسؤال أسكته بتلك النظرة المتعالية التي يحسها بعض الأساتذة المتعجرفين، وقد ينبزه بتوبيخة جارحة يضحك لها بعض الطلاب ويتألم لها آخرون.

•

وهكذا يستمر الأستاذ شيبة الحمد يحاضر الأبناء المسلمين من سبعين بلدا فلسفة تنسب إلى فرق إسلامية لا وجود لتلك الفلسفة عند تلك