الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩—
- 119
-
الضيقة، وتوقف زحف العصبية المقيتة. وتحول دون التأثير الفردى في توجيه طلاب المسلمين.
إن الجامعة الإسلامية فى المدينة المنورة، يجب ألا تصطبغ بمذهب معين فهى للمسلمين جميعا، تقدم لهم الثقافة الإسلامية من منابعها الصافية. كتاب الله وسنة رسوله فإذا انتقلت بعد ذلك إلى كلام البشر سواء ما كان منه منسوبا إلى مذهب أو ما كان منسوبا إلى فرد فإنه يجب أن يعرض بوضوح ومن مصادر ثابتة مع التأكيد على أنه قول لغير معصوم بل إنني أعتقد أنه مما يدخل تحت مسئوليات الجامعة وأعمالها إذابة المذهبية وألا يكون فيها شيء غير مصادر التشريع من كتاب أو سنة أو إجماع ثم بعد ذلك آراء الأفراد خاضعة للنقاش وللحكم عليها بالخطأ والصواب وعمل الجامعة هو أن تقدم للطلاب تلك الآراء كما يقدمها أصحابها بأدلتها وبراهينها مع عدم محاولة فرض رأى معين أو مذهب معين.
ولو فعلت هذا لكسبت قلوب الملايين من المسلمين بفرقهم المختلفة ولسقط كثير من الأباطيل التي يتنابز بها أصحاب المذاهب واوجد كل فرد من المسلمين عذرا قائما لأخيه فيما يذهب إليه ويقول. ولظهرت لها تفاهة ما يكتبه وما يقوله بعض من يسرت لهم مكانا للكتابة ومكانا
للقول
•
وبعد
هذه الكلمة التي أرجو أن تكون دعوة مخلصة لرعاية المناهج في المعاهد الإسلامية. وألا تفهم بأنها نقد خاص لإدارة الجامعة الإسلامية أو الدولة السعودية، أو نبل من كفاءة أساتذتها ومشايخها فإن في الجامعة